فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 56

وضعت فخطبني أبو السنابل بن بعكك أخو بني عبد الدار, فتهيأت للنكاح قالت: فدخل علي حموي وقد اختضبت وتهيأت فقال: ماذا تريدين يا سبيعة؟ قالت: فقلت أريد أن أتزوج قال: والله ما لك من زوج حتى تعتدين أربعة أشهر وعشرًا, قالت: فجئت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم لي: (( قد حللت فتزوجي ) ).

فهذا فيه ما يساعدنا على الجزم بما قدمناه ألا وهو أن أبا السنابل بن بعكك إنما رآها أثناء خطبته لها. والله أعلم.

استدلالات أخرى استدل بها الشيخ ناصر وتوجيهها وتفنيدها.

ومما استدل به الشيخ ناصر أيضًا ما عزاه إلى أبي داود والبيهقي (7/ 86) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تبايعه ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت.

وجدنا حديث عائشة الآتي فنذكره بسنده -إن شاء الله- ونبين ما فيه.

قال أبو داود -رحمه الله- (4165) :

حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنني غبطة بنت عمرو المجاشعية قالت: حدثتني عمتي أم الحسن عن جدتها عن عائشة -رضي الله عنها- أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله بايعني, قال: (( لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كفا سبع ) ).

فهذا إسناد ضعيف جدًا ففيه غبطة بنت عمرو المجاشعية لم يوثقها معتبر, فالراجح لدينا فيها أنها مجهولة, وقد قال الحافظ ابن حجر فيها أنها مقبولة وعلى تسليمنا لقول الحافظ فإن معني قوله مقبولة, أي: إذا توبعت وإلا فليَّنة كما نص هو على ذلك, وفيه أيضًا أم الحسن مجهولة فالسند ضعيف جدًا إذ هو كما رأيت مسلسل بالمجاهيل. وعقب أبو داود الحديث السابق بالحديث (4166) فقال: حدثنا محمد بن محمد الصوري حدثنا خالد بن عبد الرحمن حدثنا مطيع بن ميمون عن صفية بنت عصمة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت