فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 56

أبي بن كعب يسألني عنه, وكان أول ما نزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بزينب ابنة جحش: أصبح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بها عروسًا, فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا وبقي منهم رهط عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, فأطالوا المكث, فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرج وخرجت معه؛ كي يخرجوا, فمشي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة, ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم خرجوا, فرجع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجعت معه, حتى دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يتفرقوا, فرجع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجعت معه حتى بلغ عَتبة حجرة عائشة, فظن أن قد خرجوا فرجع ورجعت معه, فإذا هم قد خرجوا, فأنزل آية الحجاب فضرب بيني وبينه سترًا). صحيح وأخرجه مسلم 3/ 596, والترمذي 3219,3217 من طرق عن أنس -رضي الله عنه-.

قال الإمام البخاري -رحمه الله- (فتح 11/ 22) :

حدثنا أبو النعمان حدثنا معتمر قال: أبي حدثنا أبو مجلز عن أنس -رضي الله عنه- قال: (لما تزوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم زينب دخل القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون, فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام, فلما قام قامَ من قام من القوم وقعد بقية القوم, وإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء ليدخل فإذا القوم جلوس, ثم إنهم قاموا فانطلقوا, فأخبرت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه, وأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} (1) الآية). صحيح

وأخرجه مسلم (3/ 598) , وعزاه المزي في الأطراف للنسائي (في الكبرى) .

2 -وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

ووجه الاستدلال بهذه الآية الكريمة مبني على أصلين:

الأول: أن خطاب الواحد يشمل خطاب الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت