قال الإمام أحمد -رحمه الله- (1/ 219) :
حدثنا سفيان عن الزهري سمع سليمان بن يسار عن ابن عباس أن امرأة من خثعم سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غداة جمع (27) والفضل بن عباس ردف فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستمسك على الرحل فهل ترى أن أحج عنه؟ قال: (( نعم ) ).
صحيح
وأخرجه النسائي (5/ 117) , وأبو يعلى (4/ 272) , والبيهقي (4/ 328) , وابن خزيمة (4/ 342) (28) , وابن ماجة (2909) .
تفنيد رأي من استدل بتكرار سؤال الخثعمية عند المنحر وإبطاله من ستة أوجه
قال الإمام أحمد -رحمه الله- (1/ 75) :
ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعرفة فقال هذا الموقف وعرفة كلها موقف, وأفاض حين غابت الشمس, ثم أردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يمينًا وشمالًا يلتفت إليهم ويقول: (( السكينة أيها الناس ) ). ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين: المغرب والعشاء, ثم بات حتى أصبح, ثم أتى قزح فوقف على قزح فقال: (( هذا الموقف وجمع كلها موقف ) ). ثم سار حتى أتي مُحسرًا فوقف عليه فقرع ناقته فخبت حتى جاز الوادي, ثم حبسها ثم أردف الفضل وسار حتى أتى الجمرة فرماها, ثم أتى المنحر (29) فقال: (( هذا المنحر ومنى كلها منحر ) ). قال واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج فهل يجزي عنه أن أؤدي عنه؟ قال: (( نعم فأدي عن أبيك ) ). قال وقد لوى عنق الفضل.