الصفحة 8 من 134

وللآخرة ناظرين، وللأطماع قاطعين، وعن أموال الناس متعففين، وبالإسلام مستمسكين، وعلى الله متوكلين، ومنه خائفين، وإليه منيبين.

وصاحب القرآن مطالب بأن يفقه دينه، ويعمل بإسلامه، وينمي روحه، ويعظم يقينه، ويرتقي بثقافته، ويستغني عن الناس بعمله ووظيفته، وذلك حتى يكون بين الناس كالشامة، وقدوة وعلامة، وهو أحق الناس بذلك، وأولاهم بما هنالك.

ـ وفي هذا البحث رأيت أن أتحدث عن الجانب الفكري في حياة المشتغلين بالقرآن حفظًا ودراسةً وفهمًا، وذلك للأسباب التالية:

1.ضعف الجانب الفكري عند أكثر هؤلاء [1] :

إن كثيرًا من المشتغلين بالقرآن جهدوا وجاهدوا حتى يرتقوا بالجوانب الإيمانية والتعبدية والعلمية، وربما أخذوا بشيء من الجوانب الثقافية، أما الجانب الفكري فأكثرهم منه بمعزل، وعنه بمنأى، وذلك

(1) وكذلك الشأن في غيرهم من المنقطعين للحديث أو الفقه أو اللغة أو غيرها من العلوم والفنون، ولم يُعنوا بما ذكرته آنفًا وما سأذكره لاحقًا، وإنما اقتصرت في الذكر على المشتغلين بالقرآن لأن البحث سيق من أجلهم، فهو في الأصل بحث طرح في مؤتمر قرآني، كما سيأتي ذكره في آخر المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت