منه؟ فجاء إعجازه خالدًا خلود الزمن. ولو استطاع العرب صنع قرآن لفعلوا، كي يحافظوا على عبادة الأصنام التي سفهها قرآن محمد، فالقرآن ليس من عند العرب قطعًا لأنهم دهشوا بأسلوبه وبلاغته وتشريعه فرضخت عقولهم له، ودخلوا في دين الله لعجزهم عن تقليده.
لو كان القرآن من عند العرب لاستجابوا للتحدي القائم: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [1] .
{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [2]
(1) سورة البقرة: آية 23 - 24.
(2) سورة الإسراء: آية 88.