الإسلام: أيها القاضي، كتاب موجود، نريد أن نبحث معًا عن مصدره بمثل ما أراد النائب العام، بالعقل والموضوعية، ويمكنني أن أضع لمصدره ثلاثة احتمالات لا رابع لها إطلاقًا فهو إما:
1 -من تأليف محمد - صلى الله عليه وسلم - كما يدعي النائب العام.
2 -وإما من تأليف العرب.
3 -وإما من مصدر آخر (س) مجهول سنبحث عنه معًا.
ولنر هذه الاحتمالات الثلاثة واحدًا تلو الآخر.
أ. من تأليف محمد: يمكنني أن أفند هذا الاحتمال بما يلي:
1.إن أسلوب القرآن يخالف مخالفة تامة أسلوب كلام محمد - صلى الله عليه وسلم -، فلو رجعنا إلى كتب الأحاديث التي جمعت أقوال محمد، وقارناها بالقرآن، لرأينا الفرق الواضح والتغاير الظاهر في كل شيء، في أسلوب التعبير، وفي الموضوعات، فحديث محمد - صلى الله عليه وسلم - تتجلى فيه لغة المحادثة والتفهيم والتعليم والخطابة في صورها ومعناها المألوف لدى العرب كافة، بخلاف أسلوب القرآن الذي لا يُعرف له شبيه في أساليب العرب.