الصفحة 51 من 134

121 و 146 وسورة الأعراف: 147 وسورة الصف: 6) وبين هاتين الطبقتين -من الذين ناصبوه العداء أو اتبعوه مؤمنين- لم يكن هناك مكان لطبقة ثالثة من المعلمين الأصدقاء.

وهكذا يتضح أنه لا يمكن أن نعزو القرآن إلى تأثير البيئة على محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ويظل هناك سؤال واحد: فيما إذا كان هو الذي وضع القرآن عن طريق التأمل والتفكير واستخدام المنطق. والمنطق -إلى حد ما- يستطيع أن يكشف زيف الوثنية وسخافة الخزعبلات، ولكن أنى له أن يعرف كيف يستعيض عنها بديلًا بالحقيقة الأولى أي بالرجوع إلى الله الواحد الخالق، ولكن الاعتراف بهذا الإله الخالق لا يشكل المادة الوحيدة في القرآن، ثم إن الطريق إلى الإيمان لطريق طويل شاق.

والقرآن يؤكد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعرف -قبل نزول الوحي- أي كتاب، حتى ولا معنى الإيمان قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت