تقبل النقاش؛ وبهذا ينتفي الزعم بأنها كانت سياسية اتخذت اليهودية مصدرًا أو إيحاءًا بل إن ما كان بين المسلمين واليهود من ضغينة في ذلك الوقت كان يجعل ذلك من المستحيل عمليًا.
فقد أخبرنا القرآن -حتى قبل الهجرة- أن أهل التوراة غير جديرين بالاستماع إليهم فهم أتباع الشيطان أضلهم وأغواهم (سورة النحل: 63) ويزيد القرآن في إدانتهم في سوره المدنية (سورة البقرة:80،79 وسورة آل عمران:75 وسورة النساء: 161) ، وكان معظم أحبار اليهود يخفون الحقيقة الواردة في أسفارهم، ويعملون جهدهم على تضليل الشعب والرسول - صلى الله عليه وسلم - بالذات عنها فكان همهم الأول تزوير النصوص المقدسة (سورة آل عمران: 95 - 93 وسورة المائدة: 43) .
وعليه فقد اتخذت أغلبية الأحبار موقفًا عدائيًا أبعد ما يكون عن أريحية المعلمين وحبهم للخير.
أما أولئك العلماء الإسرائيليون الذين أظهروا اتساعًا في الأفق فقد استقبلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند حلوله المدينة وأعلنوا اعتناقهم للإسلام فكانت نظرتهم إليه نظرة الأتباع لمعلمهم) (سورة البقرة: