الصفحة 17 من 134

والأمر بالتفكير والنظر والتدبر والتعقل في كتاب الله تعالى أمر لافت للأنظار، عجيب في كثرته وتنوعه، وتعدد صيغه، ثم إنه من الغريب بعد ذلك أن تكون الأمة التي كتابها على هذه الشاكلة أمة متخلفة ضعيفة، في ذيل قائمة الأمم في أكثر جوانب الحياة المعاصرة، وهذا دال بوضوح أن المسلمين في هذا الزمان لم يلتفتوا لقضية التفكير الواردة في كتاب الله تعالى على نحو مدهش لافت، لم يلتفتوا إليها كما ينبغي، ولم يولوها الأهمية اللائقة بها، إضافة إلى أثر العقبات التي وضعها أعداؤها أمامهم ووضعوها هم بأنفسهم أيضًا أمامهم.

والمشتغلون بالقرآن مطالبون اليوم -أكثر من غيرهم- أن يولوا هذه القضية الاهتمام اللائق، وأن يكثروا من النظر والتدبر والتفكر في هذا الكتاب العظيم، عسى أن يقودهم هذا التفكير والتدبر إلى العمل المثمر والدعوة الواعية العاقلة لغيرهم، وإلى أن يقودوا مجتمعاتهم إلى السيادة والعزة بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت