الصفحة 33 من 37

نداءٌ و هتافٌ لأحبتي وإخوتي ذوي العاطفة الجيَّاشة والأحاسيس المرهفة الفياضة و الحب الزائد الخارج عن المعقول والمعتاد: الأمرُ عظيم والخطبُ جسيم، فلابدّ أن نُعيدَ النظر في صداقاتنا بكل صدق وصراحة بلا التواء وتبرير، فهل هي لله ومن أجل الله؟ هل هي حُبٌّ للأبدان والأجسام والصور والأشكال أم القيم والدين والأخلاق؟ فما المقياس عندك؟ فَزِنْ وقايسْ وأنتَ الحكم والإثم ما حاك في النفس وكرهتَ أن يَطلع عليه أحد والباب الذي يأتيك منه ريح لا حيلةَ فيه إلا بسدِّه لتستريح.

أخي الشاب .. اعلم:

1 ـ اعلم أن من الأخطاء في العملية التربوية التعلق بالأشخاص وضعف التعلق بالمنهج.

2 ـ اعلم أن القرآن الكريم قد قَرَّرَ هذه الحقيقة، وهي حقيقة التعلق بالمنهج ونبذ التعلق بالأشخاص، وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هذا هو منهجه ومنهج كل من دعا إلى الله على بصيرة من الصحابة ومن تبعهم.

3 ـ اعلم أن البشر إلى فناءٍ والعقيدة إلى بقاءٍ.

4 ـ اعلم أن الدعوة أقدم وأبقى من الداعية.

5 ـ اعلم أن منهج الله للحياة مستقل في ذاته عن الذين يحملونه ويأدونه إلى الناس.

6 ـ اعلم أن الجهود يجب أن تتركز في توثيق صلة الناس بربهم.

7 ـ اعلم أن البَشَرَ من الممكن أن يتغيروا ولكن الله الحي الذي لا يموتُ يغيِّر ولا يَتَغير.

8 ـ اعلم أن كثيرًا من قضايا التعلق انتهت بالمشاكل والتُهَمِ والشكوك بل الكثير يذكر أنها حياة مملة، ولكثرة اللقاءات التي تكون سببًا في نقص أدب الحديث وكثرة النزاع والخلاف بل افتعالها على أتفه الأسباب وقلة الاحترام والتقدير بل تتعجب من أحوال المتعلقين عندما يجلسون الساعات بدون كلام ينظر بعضهم إلى بعض يدورون ويأكلون ومن مطعم إلى مطعم ومن شارع إلى شارع كل يستعرض بصديقه وغالب الأيام على هذه الحال، كلُّ أخوةٍ لغيرِ الله هباء ومصيرها إلى الفناء:"الأخلاءُ يومئذٍ بعضُهم لبعضٍ عدوٌ إلا المتقين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت