2 ـ قال ابن أبي نجيح - رضي الله عنه - عن أبيه - رضي الله عنه: «إن رجلًا من المهاجرين مرَّ على رجلٍ من الأنصار يتشحط في دمه فقال له: يا فلان، هل شعرت أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد قتل؟ وكان ذلك في أُحدٍ, فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلَّغ. فقاتلوا عن دينكم» .
3 ـ في غزوة أُحدٍ لمّا انهزم الناس لم ينهزم أنس بن النضر - رضي الله عنه - وقد انتهى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - و طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - في رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ فقالوا: قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: ما تصنعون بالحياة بعده؟ فقوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم استقبل المشركين ولقي سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فقال: يا سعد، واهًا لريح الجنة إني أجدها من دون أُحد، فقاتل حتى قتل، ووُجِد به بضع وسبعون ضربة، ولم تعرفه إلا أخته ببنانه.
إنه من واجب المربين ومن هم في موضع القدوة أن يربوا أتباعهم على التعلق بالله وعدم التعلق بالأفراد.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: ومن ادَّعى الحب في الله في مثل هذا فقد كَذَبَ، إنما هذا حبُ هوىً وشهوة.
وهذه المظاهر على نوعين: النوع الأول: مظاهر قلبية داخلية. النوع الثاني: مظاهر سلوكية خارجية.
النوع الأول: المظاهر القلبية:
فهي داخلية تختص بالقلب وأعماله فإذا ظهرت هذه المظاهر لواحد منا فليعلم أنه أسرف في عواطفه ووضعها في غير موضعها.
ومن هذه المظاهر: ـ