الصفحة 25 من 37

أخي: تعامل مع الأوضاع ببساطة ووسطية ولا تتشدد فالاعتدال طيب في المحبة والإفراط فيه هدر لشخصيتك وتعطيل لطاقاتك والاعتدال في المحبة لا يعني إلغاء العواطف .. نعم نحن نعترف بالحب لكن بدون مبالغة أو إفراط .. ولتعلم أنه ليس هناك أشد حبًا من

الصحابة - رضي الله عنهم - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك عاشوا بدونه:

وما فقد الباقون مثل محمد *** ولا مثله اليوم لحيٍّ يفقد

9 ـ ترك الأفضل والذهاب إلى المفضول: أو ترك الأهم والذهاب إلى المهم وهو كما سبق ذكره كترك الوجبات من أجل المحبوب.

10 ـ الكبر والعجب بالنفس الذي يحصل لمن يُعجب به صديقه أو أخوه, قال تعالى:"ولا تصعر خدك للناس ولا تمش بالأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور"، يمشي مختال يحكي لأصدقائه عن كلمات الإعجاب التي سمعها هذا اليوم ومغامراته مع فلان من الناس وما حصل له متباهيًا بذلك, ومرجع ذلك إلى أسباب منها: جماله أو جاذبيته أو شخصيته أو حركاته وغير ذلك وغالب هذه الفئة أنه يتكبر على الحق فلا يقبل نصيحة ولا توجيه .. محتقر للآخرين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الكبر بطر الحق ـ رده ـ وغمط الناس ـ احتقارهم ـ".

11 ـ تُصرِف القلب عن صحة البدن واستقامته وتحصيله من العلم إلى مرضه وانحرافه: فمعشوقه هو شغله الشاغل لايفكر إلا به, ولا يعمل إلا له, نسي الله فأنساه مصلحة نفسه, قال - صلى الله عليه وسلم:"من تعلق شيئا وُكِلَ إليه", فلا يزال يفكر به لا يهنأ بشراب ولا يلذ له طعام .. حتى بدا هزيلًا, وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر والأمراض النفسية التي تؤثر على صحته وسلامته وفوق ذلك كله إعراضه عن ذكر الله وتعلقه بغيره. بكل واد منه شُعبة. ومحبوبه يسومه سوء العذاب. فكل من أحب شيئًا غير الله عُذب به ثلاث مرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت