الصفحة 23 من 37

5 ـ تُضعف في القلب تعظيم الرب وتُضعف وقاره في القلب شاء أم أبى: فلا يرى إلا بعين محبوبه ولا يفكر إلا به حتى أفسدت عليه عباداته وعظمة ربه في قلبه فلا يستشعرها في صلاته ولا في سائر العبادات فلا يبقى في قلبه مهابة لربه ولا مكان لمحبته ويترتب على ذلك أن يرفع الله مهابته في قلوب الخلق فيهون في أنظارهم ويستخفون به وبتصرفاته .. فعلى قدر محبة العبد لله يحبه الناس .. ومع ذلك يستمر في أحلامه وعالمه حتى نسي نفسه وباعها بالهوان وبأبخس الأثمان فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير واستبدل محبة الله بمحبة خلقه وأصبح قلبه أسيرًا لغيره قال تعالى:"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم"أغفل حقوق ربه واستبدل محبته بمحبة غيره فأهمله ربه وتركه وتخلى عنه وأنساه نفسه وحقوق نفسه عليه فأضاع أسباب سعادته وصلاحه وما يكملها .. فأي عقوبة هذه؟.

أخي: هل قدر الله حق قدره من شارك بينه وبين أحد مخلوقاته في المحبة أو الإجلال والتعظيم والذل والطاعة والخضوع والخوف والرجاء؟ .. إن هذا لجرأة وتوثب على محض حقه سبحانه واستهانة به والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت