الصفحة 17 من 37

ب ـ ومن المقاصد النبيلة الدعوة إلى الله لكن قد يصحبها أخطاء كثيرة فنرى مثلًا أن الداعي ـ المعجب ـ يجلس مع المدعو لأوقات طويلة جدًا وكل هذا الوقت للأسف يذهب في الأحاديث الغير مفيدة والسؤال عن الأحوال وقليلًا ما يخرج منها كلمة دعوةٍ أو توجيهٍ أو نصحٍ بل نجد أن غالب الكلام مجاملات.

أخي: الدعوة ليست شمّاعة نلقي عليها أخطاءنا .. الدعوة لا تتطلب طول الجلوس ومجاملات بقدر ما تحتاج إلى الإخلاص لله تعالى لنيل رضاه .. ومن الملاحظ أن الدعوة التي حدث فيها أخطاء من طول الجلوس بغير فائدة ومجاملات لم ينتج عنها إلا القليل القليل .. ومن ناحية أخرى نجد أن الداعي يتنازل عن أشياء كثيرة, مثل: الخروج من المحاضرات لأجله, و بعض الحركات الغير لائقة ولا بأس بها من وجهة نظره.

أخي: نحن لا نُنكرُ أن الدعوة لابد أن يكون بها اللين والرفق والسهولة ولكن لا يعني ذلك التنازل والخَوَر، فهل نتجه إلى المفضول وندع الفاضل؟

ج ـ احترام الأستاذ وتقدير المربي .. أخي لاشك أن الأستاذ والمربي قدوة لكن لا يعني ذلك التعلق المذموم به بحيث تكثر التفكير فيه والاهتمام به ومراقبته بكل وقت وخلق المناسبات لمقابلته. نعم الاحترام والتقدير مطلوب ولكن المفروض أن لا يتعدى حدوده.

6 ـ الفراغ ـ الفراغ العاطفي الذي يعيشه الشاب ـ: الوقت هو عمري وعمرك .. هو الحياة .. والشباب هو زهرة عمر الإنسان وعين حياته .. فالخاسر منا من ضيع هذا العمر فيما لا طائل فيه، فإن الوقت إذا لم يشغل بالطاعة أشغل بالمعصية, والشخص الفارغ يكثر التفكير والخواطر, فيوسوس له الشيطان ويغرس المعصية في قلبه.

قال الشاعر:

دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثواني

وقال الشاعر:

لقد هاج الفراغ عليَّ شُغلًا *** وأسباب البلاء من الفراغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت