فوسائل الإعلام تمارس دورًا مهمًا في تغذية عقل الشاب بهذه الأفكار .. فنحن نرى أنه لا يكاد يخلو مسلسلٌ ولا فيلم من هذه الفكرة .. ومن وجود قصة حبٍ مصطنعة .. فهي تبث القصص والحكايات عن العشاق والمعجبين, وتزين ذلك في عيون الناس, وأن الحب والعشق أصبح من ضروريات الحياة, وتمجد الشواذ, وقد تعمل لهم مقابلات وندوات تبين طبيعة الأمر, كذلك القصص والروايات التي تباع في كل مكان وغالبها روايات وقصص تتعلق بالغرام والعشقِ .. حتى في برامج الأطفال .. فوصلوا بها إلى حد الحب وكذلك برامج الحيوانات .. فكثير من أفلام الحيوانات التي تقدم إلى الأطفال لابد من وجود قصص الحب هذه في مشاهدها .. وحتى وصل بهم الحد أن قالوا: (هل من الممكن أن نكتب رواية بدون أن يكون فيها حب؟!) ... فيتأثر الشباب بما يعرض لهم سواء في مجلات أو قنوات أو غيرها ... ولا شك إخوتي إن كثرة الضغط على هذه الأمور تجعل الإنسان يسعى لتطبيقها.
5 ـ انحرافُ المقاصد والنيِّات: فقد يكون القصد بداية نبيلة والغاية عالية .. وبعد فترة تنحرف هذه الغاية وهذا القصد إلى أمورٍ ومقاصدَ أخرى:
أ ـ فقد يكون القصد الأخوة في الله وبعد ذلك تتحول إلى قصد آخر فنلاحظ أنه مثلًا لا يريده أن يتحدث مع غيره، ولا يمزح مع غيره ولا ينظر إلى غيره ولا يهتم بأحد سواه، وقد يصل الأمر أنه عندما يرى منه جفاءًا في يومٍ من الأيام أو عدم اهتمام أو تصرف لا يعجبه يؤدي ذلك إلى نقص في الأخوة وخلل فيها. . ولتعلم أخي أنها ليست أخوة حقة .. أخي: الأخوة من أسمى الدرجات فلا تنزلها لأقلها ولتعلم أيضًا أن العلماء أجمعوا على ضابط الأخوة الحقة وهو: أن الحب في الله [لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء] .