الصفحة 98 من 136

وتاريخيًا، في حركة الحياة, تعجز الديانات والحضارات الأخرى أن تسجل مثله!!

فيالله كم كان مولده عليه الصلاة والسلام، بهيجًا على هذه الحياة، أشرقت الدنيا بطلعته، وتبسمت لمنائرة، وتضوعت لأخلاقه وشمائله.

كأن فيضَ السنا في كل رابية

موج وفي كل سفح جدول جاري

تدافع الفجرُ في الدنيا يزف إلى

تاريخها فجر أجيال وأدهار

وامتدت الملة السمحا يرف على

جبينها تاج إعظام وإكبار

تقرأ في سيرته، الخلق المتعالي بلطافته، والأدب المتسامي بأريجه، والنفس الكبيرة بعبق شيمها، وزاهي محاسنها وروائعها.

خلقت مبرأ من كل عيب

كأنك قد خلقت كما تشاء

أكل اليابس عليه الصلاة والسلام, ورعى الغنم، وفلا ثوبه بيده، وأحسن للعدو والصديق، وأنصت للصغير, وأنصف المرأة، وسمع شكواها، وخدم الضعيف، وأعطى المسكين.

وكانت تأتيه الأَمة من نساء المدينة فتأخذه إلى حاجتها حيث شاءت، فما يتلكأ ولا يتردد، يكرم الكرماء، ويحمل الضعفاء، ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر، قد هانت الدنيا في عينيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت