وهذا مسلك مهم من مسالك الدعوة والإصلاح. ولكنه خُص هنا لأهميته، ولما حصل من تهاون إسلامي، وركود عقائدي، واكب تفكك الأمة، وغياب العلماء، واندراس الشعائر، التي نتج عنها ظهور البدع، وبروز الطوائف الضالة، التي خاضت في دين الله بلا علم أو تسننت بالبدع والخرافات، أو التفت على الجهالة والخلافات!!
حتى باتت الحياة الإسلامية مكتظة بكثير من البدع العقائدية والسلوكية من نحو اللياذ بالمقابر، والطواف بالأضرحة والتوسل بجاه فلان، أو حق علان من الصالحين، وإتيان السحرة والمنجمين، وابتداع صلوات باطلة، كصلاة الرغائب أول جمعة من رجب، وإحياء ليلة العيدين بالصلاة والذكر، وتمجيد الله بأدعية وأذكار مخترعة كما تراه في كتب الصوفية والرافضة وغيرهم ممن جفوا السنة، وهان استمساكهم بالحديث الشريف، فوقعوا في الزلل والتباب والمخالفة. وقد قال تعالى:"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [آل عمران: 31] وقال تعالى:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" [الحشر: 7] ، وصح قوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي باطل مردود على صاحبه وقال كما في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه كما عند أبي داود (عليكم بسنتي وسنة