الصفحة 13 من 136

[1]الأحاديث المنكرة الموضوعة:-

وهي التي اخترعها الوضاعون من الزنادقة، والجهلة والزهاد الضالين لمقاصد باطلة، وقد انبرى لهم أهل الحديث والأثر فكشفوا زيغهم، وعّروا جهالتهم، وأطفأوا نارهم، ولم يزل المحدثون في كل عصر يذبون عن السنن المروية، تحريف المبطلين، وأكاذيب الدجالين ومزاعم الوضاعين، فهم فرسان هذا الشان، وأقطابه الأكابر، الذين شاهدوا الآثار، وخبروا محتواها، واستطعموا حلواءها.

قال سفيان الثوري (الملائكة حراس السماء، وأصحاب الحديث حراس الأرض) ، وقال يزيد بن زريع (لكل دين فرسان وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد) (تنزيه الشريعة 1/ 15)

وهذا الجانب هو ما قصده الإمام ابن المبارك رحمه الله، من أن صناديق الإفك، والميون، يعيش لها الجهابذة البصراء، فيحلونها حلًا، وينخلونها نخلًا، وكان هو من عمدائهم.

قال أهل السير في ترجمته: قال ابن المديني (انتهى العلم إلى رجلين: إلى ابن المبارك ثم من بعده إلى يحيى بن معين) وقال أيضًا (ابن المبارك أوسع علما من ابن مهدي ويحي بن آدم) وقال الإمام أحمد: (لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه) .

وقال أبو أسامة: (كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت