وهذا من أعظم ما يعيش له جهابذة الفقهاء، ليجسدوا رسوخ الإسلام، وديمومة الشريعة، وأنها مستوعبة لكل تطورات العصر وتقلباته.
والمسائل المستحدثة، هي التي تُعرف بالنوازل العصرية، أي حديثة على الفقه الإسلامي، ولم يرد لها ذكر في كتب الأقدمين من نحو، وسائل الإعلام، وما جد في عالم الطب والإدارة والاقتصاد، وما ضخته المدنية المعاصرة من مكتشفات واختراعات تمس واقع المسلم المعاصر.
وهذه يتعامل معها كالتالي:
1 -أنها أولًا وقائع ومسائل مستجدة، لم تُذكر في مصنفات الأقادم من نحو: زراعة الأعضاء، والنقود الورقية، والصلاة في الطائرة، وأطفال الأنابيب.
2 -إدارك حقيقة النازلة، والإحاطة بها وعيا وتدقيقًا.
3 -عرضها على المصادر الشرعية، وأقوال الصحابة، واجتهادات الأئمة, لاحتمال الوقوف على ما يماثلها.
4 -جمع المعلومات المُتعلقة بها، وتكييفها تكييفًا فقهيًا, يمكن معه ضبطها والسيطرة عليها.
5 -عند عدم العثور على ما يشبهها، يجتهد فيها متأملا ومحققا حسب الحكم الشرعي, معتبرًا مقاصد الشريعة،