معالم القرآن، ومحاسنه، من خلال تدين صحيح، وسلوك جميل، وأدب جذاب.
إن خطوات العالم والشيخ محسوبة مرصودة، يتحسسها العامة، ويتأثر بها الخاصة، فليجتهد الشيخ الفاضل على توخي الخير والسنة، والتجافي عن الزلل والهفوة.
ومن الطريف الجميل هنا قول الإمام سفيان الثوري رحمه الله (إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل) .
وقد نظمته في منظومة المذهبة.
وأتبع الأقوالَ بالفعل الأبرٌ ... ولا تحك الرأسَ إلا بأثر
فهكذا كان الإمام الثوري ... ونهجهُ بين الهدى والنور
وهنا أنقل موقفين لعالمين فاضلين شاهدتهما في أول الطلب: الأول: في مسجد كلية الشريعة بأبها، لما انصرف الإمام قام سائل كالعادة بطلب المعونة من الحاضرين فقال له الإمام: بعبارة حانية مشفقة، نسأل الله أن يفرج عنك، اقعد عند الباب وسيأتيك الخير من الحضور.
والآخر: في مسجد كبير وفى درس علمي، كان الشيخ مسترسلًا في درسه، فرأيت طفلًا قد تشوة نصف وجهه، وهويسأل الناس، فقال له الشيخ بعبارة شديدة، اذهب يا أخى أزعجت الناس!!!
فانطبع الموقفان في ذهني، انتفعت من الأول الرحمة بالناس، والدعاء لهم، والحنو على الضعفاء والمساكين, وهذا ما أنتهجه في حياتي العلمية والإجتماعية.