الصفحة 94 من 136

والتوجيه، وتنقيح المسائل والكتب، بكل عنفوان وصرامة! كلا! إننا نتأمل أن يمزج العلم والتدريس بالخلق الفاضل، واللمسة الإجتماعية والروح المتواضعة، والبسمة الصادقة، ويكون الأستاذ شخصية نبوية تحوي شمائل سيد الخلق، ومعلم الخير ونبي الرحمة والتوبة صلى الله عليه وسلم:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" [الحشر:7] ، إن رهطًا من الجهابذة الأكابر، يسيئون للإسلام بفظاظة أخلاقهم، وخشونة عباراتهم، واعتدادهم بآرائهم، وقساوة مواقفهم، التي تنبئ عن نفسية محتقنة، ومزاج صاخب، وتفكير مشوش. يكدر مباهج علومهم، ويصرف الناس عن إتقانهم، ومصنفاتهم، والبلاء موكل بالمنطق.

إن العلم الشرعي، ومنظومة القيم الإسلامية، خليقة أن تهذب نفسية العالم، وتصلح اعوجاجه، وتجعله يستشعر أنه (وريث الأنبياء) ، وصاحب الحلة البيضاء، فلا يقول إلا خيرًا ولا يُبدي إلا حسنًا، وكذا ينشر دينه، ويحبب الناس لعلمه ودروسه، ويبعث رسالة مفادها. أنا هنا الإسلام بأصوله وعقائده، وأنا الإسلام بقيمه وجماله، وأنا الإسلام بنوره وطعومته، وأنا الإسلام بمحاسنه وأطايبه.

قالت عائشة رضي الله عنها في خلق النبي صلى الله عليه وسلم. (كان خلقه القرآن) كذا هي الشخصية الرائعة التي تبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت