الصفحة 9 من 136

قال تعالى:"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ" [الأحقاف: 35] .

وهل يتم إصلاح بلا صبر، أو تنجح دعوة بلا دأب وتحمل؟! إن هذه المعاني مدروكة لدى العلماء والجهابذة الكبار، الذين قُصدوا بهذا التوجيه لشرف مقامهم، وعلو مكانتهم. أما سواهم، فيعروه العلم، وحسن التفقه، الذى يجعله محلًا للسقوط، والتراجع، أو اجتياح الشبهات ,فيخذل المؤمنين، ويلوذ بزهرة فاتنة، أو لذة زائلة. والله المستعان.

ولربما يقول قائل: لِمَ تحمل جهابذة الأمة أكثر من طاقتهم؟!

فإنهم يتفاوتون في العلم والعمل والقدرة والاستعداد! وكم من حفاظ كبار، قصروا في أبواب، وتراجعوا عن مواقف؟!

وللإجابة على هذا الإشكال أقول: لا يكلف أحد إلا بما يطيق، وليس بالضرورة أن تجتمع هذه المهام في شخصية واحدة، كما حصل من الفاروق عمر، وعبقريته الفذة، أو ابن المبارك، وحياته العامرة، أو أحمد وثباته الكبير، أوابن تيمية وتجديده النادر، لكن المهم أن يدرك العالم الجهبذ، والأستاذ البصير أن جهاد العالم وجهده أكثر من عامي بسيط، أو متدين مشغول، همه صنعته، ولقمة عيشه!!

إن العلماء سُرُج الحياة، وورثة الأنبياءالكرام، ولابد أن يعموا بعلومهم ومعارفهم وتخصصاتهم, دروب الحياة الإسلامية ليحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت