الصفحة 10 من 136

التأثير والتغيير، ويحسن التبليغ والتعبير، ولا خير في علم يظل محبوسًا عن الناس، معزولًا عن حياتهم، لا يخالطهم، ولا يلامس شئونهم، وشجونهم!

إننا لا نطالب العالم الفذ بأكثر من جهده وطاقته، وهمته التي وهبه الله تعالى إياها، لكننا نلتمس فيه أن يحرك مكامنه, ويستعمل مواهبه, تدريسا وتوجيهًا، وتربية وتأليفًا، وتضامنًا وتشجيعًا، وأن يعيش معاني وأحوال القدوة النبوية، عليه الصلاة والسلام، الذى هدى وعلّم، وقضى وأفتى، وجاهد وبذل، وشارك وشجع وقال كما في صحيح مسلم:

(لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق)

وفي صحيح البخاري (بلغوا عني ولو آية)

وفي الصحيحين (اتقوا النار ولوبشق تمرة، فمن لم يستطع فبكلمة طيبة) .

نريد من العالم الفاضل كلمة طيبة، أو فتوى صادقة، أو موعظة مؤثرة، أو رسالة قيمة، اومشاركة رائعة، تجسد وعيه بعلمه، وخشيته لربه، وحرصه على أمته، وعمله بفقهه، وأن حياته لله تعالى، وعيشه أكبر من مجرد حفظ العلم، وتدريسه دون وعي وجد، وانتباه وشمولية."قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ" [الأنعام: 162] ،

إن الفقيه المدقق يحيي أمته بالفتاوى المتجردة، والمصنفات المستنيرة، التي تصحح سلوكهم، وتصلح شعائرهم الدينية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت