وابن حجر وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن كثير، رحم الله الجميع.
إن كل واحد من هؤلاء وطبقاتهم - ممن لمن أسمي - كان واعيًا لدوره العلمي والدعوي والإصلاحي، من حسن الاتباع، ونشر الحق، وبذل المعروف، وإنكار المنكر، وتربية الخلق وقضاء حوائجهم، ودفع مخاطرهم ورزاياهم.
كذا هو العالم الجهبذ، والشيخ المتبصر، الذي يدرك حق رسالة القرآن والسنة, وأنها استدامة العمل، وحتمية الإصلاح، وربانية البلاغ والتبيين.
قال تعالى:"خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ" [البقرة: 64] ، وقال عز وجل:"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي" [يوسف: 108] . وقال تعالى:"فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ" [هود: 116] ، إن دين الله تعالى ودعوته الحقة في أمس الحاجة إلى أنصار ومجاهدين ينشرونها ويذبون عنها، متحملين في ذلك شتى صنوف الأذى، الذي هو ضريبة النصح والبلاغ، قال تعالى:"الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا" [الأحزاب: 39] .
والعملية الإصلاحية تحتاج إلى صبر على المتاعب، وتحمل للمشاق، لتصل إلى رضوان الله تعالى، فتقطف الثمار وتجني الخيرات، وتفوز بالنعيم المقيم.