حيث يذب عن الإسلام، ويرتقي به في زمان، كثر فيه أعداؤه، والمتخرصون بلا علم.
ومن المنهج العلمي في النوازل أن يتخصص لها مؤسسات وهيئات علمية, حتى تتلاقى فيها عقول، وتجتمع لها أفئدة، تنتهي بعد تدقيق وتمحيص إلى حل شرعي مناسب، لا يتصادم ومقاصد الشريعة وأصولها.
لكن النظر الأحادي قد يحتف به اندفاع، أو عجلة، أو حماس، أو قصور علمي، أو فكري، فيقع في الزلل، والناس يتفاوتون في ذلك، لذا يحسن التريث وطول الأناة، والتأمل، ومراجعة العلماء الحاذقين، ولا يضر عجز الفرد الواحد، لكن الضرر أن تعجز المؤسسات العلمية، لأنها ممثلة الإسلام وحاميته أمام الجهلة والمشغبين.
قال تعالى:"وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ" [الأنفال:60] ، والقوة الإسلامية تأخذ أشكالًا شتى, فتشمل القوة الإيمانية والعسكرية والعلمية والفكرية والنفسية .. وما نعنيه هنا إعداد القوة العلمية, الضاربة أطنابها في خضم الحياة، والراصدة لكل قضايا العصر ومستجداته عبر التأمل والنظر والتدقيق، إلى أن تصل إلى حل مستوعب وجواب مؤصل محكم.
كذ هو الإسلام حركة دؤوبة، وتحدٍ قائم، وهجوم شامل لا يعرف الكسل، ولا تستخفه العوائق والأراجيف! يشق به الأفذاذ