الصفحة 89 من 136

الجهابذة، والأعلام الكملة، بحر الحياة على هدى من ربهم وتوفيق، لينتهوا بعدها إلى مرسى الفوز والتفوق والسعادة.

فما ذلَّ الإباء بهم ... وما بهم احتفى الفشلُ

ورأسُ الشعب مرتفعٌ ... وموج البذل متصلُ

وقال سبحانه وتعالى:"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ" [الروم:47]

وقال تعالى:"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ" [الحج:40] ،

وقال عز وجل:"إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" [محمد:7] .

وقال لموسى وهارون عليهما السلام:"لاَ تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى" [طه:46] ،

فكل عامل لهذا الدين في معية الله وحفظه، يحوطه ويحرسه، ويعينه ويسدده، فكيف بأعلام الهدى، ومصابيح الدجى، الذين حملوا أعظم ميراث، واكتسوا بأغلى حلة وجلباب، مثلهم كمثل الأنسام الباردة، التي تغذي الحياة بالضياء والهواء والصفاء, فهل لهؤلاء بين الأنام مثيل؟ أو لهم مشابه ونديد؟!

طيَّب الله مسعاهم، وشكر جهودهم.

لذا يجب أن تعتقد المجامع الفقهية ومؤسسات الإفتاء، أنها بدورها المعرفي والتكييفي للمسائل العصرية لا تحل مشكلة فحسب، بل إنها تقدم للإسلام خدمة جليلة من خلال رفع شأنه، وإعلان صموده لكل تحديات الحياة، وهذا نوع من إغاظة أعداء الله، وإقامة الحجة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت