خلت، وأن الجبن قد تفشى الجميع! فقام إليها، داعيًا، ومحرضًا، ومذكرًا، بما أعده الله تعالى للمتقين الصابرين.
وقد حكى هو تفاصيل ما جرى في تلك المعركة كما نراه في مجموع الفتاوى، ونقله تلميذه ابن عبدالهادى في العقود الدرية، ونريد من علمائنا حاليًا, تذكر ما يحصل للأمة في العراق وفلسطين وأفغانستان والصومال وغيرها، وأن يهبوا كهبة ابن تيمية وأشباهه العظام، الذين نشروا ثقافة الجهاد، وسارعوا للإعداد بكل صنوفه، ومحضوا التوحيد، وآزروا إخوانهم وكشفوا حقيقة العدوان، وصححوا المفاهيم وكشفوا المخططات، وهذا أقل ما يتطلبه الموقف والله الموفق والمعين.
إن أمتنا تعيش واقعًا مأساويًا في شتى مناحي الحياة، وأبشعها تعرضها لهجمة استعمارية جديدة, من قبل أمريكا وحلفائها المجرمين، فقد احُتلَّ بلدان مسلمان (العراق ـ وأفغانستان) وهي تدعم الصهاينة على الفسطينيين بكل صور الدعم،، وتشعل النزاعات في أقطار أخرى كالسودان والصومال، وتفرض هيمنتها على سائر الدول العربية والإسلامية، عبر سفاراتها الكائنة هناك، فما المخرج حينئذ وكيف تكون المواجهة؟!
أولًا: لابد من التأكيد على عجز النظام العربي الرسمي من إحداث أي تقدم أو تطور يتيح له الخلاص من هذه الهيمنة والله المستعان.