ومنهم صاغة الجهاد الإلكتروني الذين حرروا العقل المسلم والعربي، من الرق، ومنحوه الحرية المسئولة، التي تثمر الجودة، والحذق، والإبداع، فاكتسحت (النت الإسلامية) أرجاء واسعة من الفضاء الثقافي، فانتشرت المؤلفات واشتعلت المواقع، وكثرت المدونات، وتزاحمت المشاركات، وبات النشاط الإسلامي مميزًا في هذا الانفجار العلمي، وصار للأمة موقعًا موقرًا، يبرز حقها ودورها المنشود منذ أزمان غابرة.
فالحمد لله على هذه النعمة التي فجرت لنا علماء وكتابًا ومفكرين، ومتخصصين يسارعون في سبيل الله، ويجاهدون علميًا وعقليًا بكل ما أًُتوه من معرفة وموهبة. ولا أدل على ذلك من تصنيف بعض المواقع بأنها إرهابية، ومحاولة طمسها في كل ظهور لها ..
ولكنها سرعان ما تعود بفضل هذا الإعجاز العلمي، الذي أقض مضاجع الذين كفروا، والذين استعبدوا دهورا، وصنعوا شرورًا. قال تعالى:"إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) [الطارق: 15: 17] من كان يصدق، أن تذلل الإنترنت مصاعب النشر والفكر والإنتاج، وتسهم بدرجة كبيرة في ضخ العمل الإسلامي الذي بهر المطالع، واستوقف الناظر والمتابع."