لولا مست أذنَ الفاروق خيبتهم
لكَّدر الصفو في جناته الكمدً
أو كان يدري صلاح الدين ما اقترفت
تلك العلوجُ لضجّ الفاتح النجدُ
وليس توصيف الواقع المهين جلدًا للذات، ودعوةً للكسل والتراخي أو حملًا للعزوف في ظل تحديات ضخمة، وأشواك مستعرة كلا! بل هو وسيلة لاستنهاض الهمم، وحفز العلماء الجهابذة، وأرباب الرسوخ الفقهي لينطلقوا في حركة الحياة عاملين ومجاهدين، وصانعين وومؤسسين، قد امتطوا صهوة الجد، وعلوا فلك العزيمة .. يحدوهم الأمل ويؤزهم المَضاء، متوكلين على ربهم، راجين فضله وإنعامه ..
لأستسهلن الصعب أو أُدرك المنى
فما انقادت الآمال إلا لصابر
هذه الحياة بتحدياتها وشراستها تفتقر للعالم الصابر، والمثابر المستحمل.
قال تعالى:"وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا" [آل عمران:120]
وقالت الرسل لأقوامهم"وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا" [إبراهيم:12]
إن العملية البنائية والإعدادية للأجيال، تأتي ضمن سياقات معقدة، ومواجهات ساخنة تعيشها أمتنا، فمن نير الاحتلال، إلى تضخم