وقال تعالى:"وَأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ" [الحديد:25] .
إن العالم الحي المستشعر لواقع أمته, لا ينبغي له أن يشارك في مصادرة وعي هذه الأمة، وجريمة التغييب والتوهين والاستلاب، الجاثمة على صدورهم من قبل الغرب وأذنابه.
القاتلون نبوغ الشعب ترضيةً
للمعتدين وما أجدتهم القربُ
ولذا مسئولية أهل العلم عظيمة، ودورهم شديد لمعالجة الواقع، والدفع بالطاقات إلى الجد والاستثمار، حيث يواجهون حربًا شرسة في أكثر من مجال، فاستوجبت المقاومة المشروعة للنهج التغريبي والساقط. المضروب على كاهل المسلمين، والمدعم بوسائل القمع والكبت والحصار, التي تُغطّى بأغلفة الإصلاح والتنمية، والبناء.
ولم يزل التخلف والانحطاط ضاربا أطنابه في أرجاء المعمورة، رغم الثروات الهائلة، والمقومات الخارقة التى يعجز الوصف عن تقديرها، وادراك امتيازاتها!!
فإلى أي حال وصلنا وعند أي نقطة انتهينا؟! أمم مسلمة، ساجدة قانتة، لديها خير كلام وأزكاه، قرآن حكيم مرتل، وسنة عالية مرشدة، وتاريخ نابض حي!! ولكنَّ الواقع متحد لذلك كله!! فهل يُستنجد بالكتاب، أو نستصرخ بالتاريخ أو نستغيث الأبطال؟!