الصفحة 50 من 136

لا تخيفه الاتهامات، ولا تضره الأباطيل والتهجمات، وكل الذين حاولوا ضره وإعاقته باءوا بالخيبة والهزيمة، واجتاحتهم قوى النور الإسلامي وانتهوا إلى درَك سحيق، وسقوط فظيع."كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" [المجادلة:21] ، ما يضير الغرب الكافرـ وهو يحارب الإسلام عسكريًا، ويحتل أراضيه وثرواته ـ أن يلجأ إلى النزال الفكري والعقائدي؟! لننظر أي الفريقين أهدى، وأقوم قيلًا!!

لقد قالوا الكثير عن الإسلام، وسلطوا ألسنتهم بالسموم الفاسدة، والأفكار الناقمة، فما أفلحت في ارتداد أهل الإسلام، أو شوشت عقيدتهم، بل ما زادهم ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا. إن الغرب وهو يمتلك العلم المادي، والمدنية الباذخة، ويدير الترسانة العسكرية الهائلة عاجز عن مواجهة الفكرالإسلامي، ويعيش (عقدة النقص) منه فهو غرب ملحد، وكتابهم محرف، وعلماؤهم متناقضون، ورعاياهم يائسون، فأنى لهم الثبات والإقدام أمام جحافل الحق الربانى، الذي رُصُّع بذخائر القرآن، وجواهر السنن والآثار، المحمولة على عواتق جهابذة الملة، وفقهاء الذكر والشريعة.

فما سقط إسلامي، ولا ضل مهتدٍ، ولا خاب فقيه متجرد! وهم يرددون في كل صلاة، بل في كل ركعة"اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" [الفاتحة:5 - 6] ، فهذه الأمة، هي الأمة المهدية, والمنُعَم عليها بالنور، والرحمة، والنجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت