الصفحة 49 من 136

قال تعالى:"قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ" [آل عمران:64] ، إن الإسلام بدينه الراسخ، وفكره المبين قادر على الصمود ونسف كل أعمدة الباطل، لأنه الدين الحق والشرع الخاتم، والملة المهدية، والصراط المستقيم، فلا يمكن هزيمته أوالنيل منه، أو إسكات أهله.

إن حملته من العلماء الربانيين وأتباعهم ليشمخوا بالفخار والعزة، وهم ينتمون إليه، أو يستدلون بوحيه, أو يمثلون اتجاهه، لأنه دين العزة والسمو والجلال، قال تعالى:"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" [آل عمران:139] ، وقال تعالى:"وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ المُنَافِقِين لاَ يَعْلَمُونَ" [المنافقين:8] ، ماذا يريد الأعادي من كتاب سما شرفه"وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ" [ص:1] وبزغ نوره، وتعاظم تابعوه، إذ حلّوا في المنازل الرفيعة، وتربعوا على المطايا الوثيرة، فخالطتهم السعادة، واحتواهم الضياء، وصح منهم المقصد والهدف، فساروا على خير سبيل، واتصلوا بأعظم دليل"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُم" [محمد:11] ، إن باستطاعتنا هزيمة الغرب الكافر ثقافيًا وفكريًا لأن المسلمين على قاعدة صلبة لا تخدشها المعاول مهما عظمت وتدافعت، وها هو المد الإسلامي منذ فجر التاريخ المحمدي على صاحبه أزكى الصلاة والتسليم، صامد صمود الجبال الراسيات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت