الصفحة 48 من 136

ضعف الخصم، فتسدد إليه السهام من كل حدب وصوب فتشل تفكيره، وتوقف زحفه، وتريه بينات الله تعالى، وأن الحق أبلج، والباطل لجلج، ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله.

يجب أن تعتني جامعاتنا ومدراسنا بأسلوب (النظار العلمي) وأن تُربى ناشئة الدعاة عليه، ليعظم حقهم، وتعلو مكانتهم، وكم من حامل للعلم، وحافظ لأصوله، تخونه صفات المناظر الحقيقية، فيهبط ما عنده من الحق في عيون الحاضرين.

والعالم الجهبذ، وهو يلقي دروسه، لا يغيب عنده تعليم تلامذته أساليب الحوار وإقامة الحجة والإقناع، وإن يدربهم على النقد والمراجعة والتعقيب، لكي يعدهم للحوارات الجادة، والمناظرات المهمة. كما كان يصنع العلامة ابن سعدي والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.

وفي الزمان الحالي تشتد الحاجة إلى المناظرة، لما يصوَّب تجاه الإسلام وأهله من تخرصات وأكاذيب، يشنها النصارى واليهود وأعوانهم، فلقد استطالوا على القرآن وتكلموا على نبي الرحمة، وخاضوا في التعاليم الربانية، إفكًا وظلمًا وعدوانًا، ووسَموا الإسلام بالإرهاب، وأن كتابه العزيز، يغذي الإرهاب ويحرض على الكراهية! إلى آخر ذلك المسلسل الذى لا ينفضي. فوجب على أهل العلم التصدي لهم ودعوتهم إلى الحوار والمناظرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت