خطاه , فلا بد أن تكون بارزة في التأليف النبوي المعاصر، والتدريس الأثري الرصين.
ليس حسنًا الإغراق في قضايا الإسناد وعلوم الحديث على حساب ثمرات السنة ومحاسنها وروائع خصالها. ولا بد أن نفرق بين التأليف لجمهور لناس والتأليف لطلبة العلم الجادين. وقد يكون من البديع المفيد استصدار كتب سنية لكلتا الطبقتين، تُعنى بالعلم المؤصل، والعبارة الجذابة، والأسلوب السهل المذلل بلا تعقيد، أو إيغال في المصطلحات على غرار جامع العلوم والحكم للإمام ابن رجب رحمه الله، فإنه جمع بين المنهج العلمي المقتصد، والمنهج التربوي الروحاني الذي هو إشعاعه السنة، وبركة هذه الآثار التي يحتاج إليها المسلم في شئون حياته.
والمعني بالدراسات الفقهية تأليفًا وتدريسًا، ليكن في اهتمامه المباشر توضيح الطرائق التعبدية بأدلتها الصحيحة، وتقليل التعرض للاختلافات الفقهية إلا عند الحاجة، ومن الحاجة أحيانًا قصرها في نطاق طلاب الفقه الإسلامي، الراغبين للدراسة الشمولية والتفصيلية المقارنة.
وفي عصرنا هذا ننبه على ما يلي في الدراسات الفقهية:
أولًا: الجمع بين العلمية والسهولة في التأليف, بحيث تكون الأفكار، واضحة وخالية من كل تعقيد.