الصفحة 44 من 136

جهالاتهم. ولا يختزل الجهد العقائدي في محاربة بدع قديمة، عفا عليها الدهر، وربما انقرض كثير منها!!

إن الجهد العقائدي السلفي يجب أن يكون أكثر واقعية، وأن يقوم علماؤه بتحديث كتبهم، ومعلوماتهم من خلال تجديد معاني التوحيد الخالص، وكشف الأغاليط فيه ورصد البدع والأفكار الحديثة ونقضها بمعاول الإيمان الوهاج، ومحاولة تقريب الكتب القديمة عن طريق الشروح الميسرة، والتهذيبات الواضحة والتلخيصات النيرة, كذا ينبغي أن يكون شكل التأليف في العقيدة أصالة ومعاصرة، وعمقًا وتجديدًا. والله الموفق.

وكذا الكاتب في السنة وعلومها عليه تحري صحة الأحاديث، وحسن عرضها وربطها بواقع الأمة، وإبراز أثرها السلوكي، والتربوي، وأن تقدم دواوين السنة الصحيحة كالبخاري ومسلم والسنن الأربع المشهورة، بلغة واضحة مفهومة قد تياسر شرحها، وانبلجت معانيها، وتذللت قطوفها، ولم يعد إلا التحلي بتلك القطوف، واستطعام مذاقها من خلال التسنن المحمود, والاقتفاء المشكور.

إن السنة النبوية ملأى بالفضائل والمحاسن السلوكية، التي تلامس حياة المسلم المعاصر وتوجه سلوكه, وتنظم حياته وتسدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت