الصفحة 19 من 136

للزعامة الدينية، ومن ثم السياسية، التي قد تجعل منهم علماء مكتملين، أو وكلاء للأمة مع الغرب، فينفذون مخططاتهم ويجيبون طلباتهم، كما قد حصل زمن الخليفة الرشيد حيث مُكنوا مدة، ثم قلَب عليهم، وفي زمن ابنه الخليفة المأمون سلم إليهم القيادة الشرعية، وتبنى الفكر الإعتزالي، ودعمهم على أئمة السنة في فتنة الخلق المشهورة، والتى امتُحن فيها أئمة الإسلام، وثبت أحمد رحمه الله، وأبى الضلالة، فجلد زمانَه، ثم زمن المعتصم، إلى أن جاء الواثق، فواصل المحنة، ففرج الله على الأمة بالخليفة المتوكل الذي أطلق أحمد والمشايخ، ومنع الكلام فيها، وقطع دابرها، ولله الحمد والمنة.

عاشرًا: اغترار جهال المسلمين بها، وبمحتوياتها، كأحاديث الفضائل، ومقادير الثواب المرتب عليها، وما في بعضها من عجائب وخرافات تستوقف السامع لها, وتستلب فؤاده.

هذا شئ من آثارها السيئة على واقع الأمة المسلمة، لذا كان كشفها والتصدي لها من محاسن أعمال أئمة التجديد الإسلامي، الذين مهروا القرآن, وخبَروا الآثار، وتجلدوا في فهمها وغربلتها، بحيث لم يبرزوا إلا الصحاح، ولم يتدينوا إلا بالحسان الطيبات.

وفي الحديث الذي رواه ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن والخطيب في شرف أصحاب الحديث, وصححه الإمام أحمد بمجموع طرقه، قال صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت