بحجة، يدافع عن دين الله, ويحمي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد تضلع في الآثار، ومهر السنن والمصنفات، ولم يعد يخفى عليه منها شئ. وهذا نوع من الدور التجديدي للمحدثين، الذي أشار إليه الحديث الصحيح المروي عند أبي داود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) وقد قال السيوطي في منظومة المجددين:
يشار بالعلم إلى مقامه ... *** ... وينصر السنة في كلامه
وأن يكون حاويًا لكل فن ... *** ... وأن يعم علمه أهل الزمن
فنصرة السنة والذب عنها من أعظم أدوار المجددين، الذين يبعثهم الله لهذه الأمة. وكشف الكذابين والوضاعين فرع التجديد في السُنة, والذى تميز به أئمة كبار كيحيى بن سعيد وإسحاق وأحمد والبخاري وابن المديني وابن معين و شعبة وتلاهم أعلام كثيرون تميزوا بالجهد الحديثي، والفحص الخبري لكل ما يُذكر أو يشاع حتى القرون المتأخرة، وزمن تفرق الأمة وتشرذمها، فامتن الله على أمة الإسلام في كل عصر بحماة وحراس، كان منهم محدثون جهابذة، وحفاظ صيارفة، كالشيخ المعلمي والمحدث أحمد شاكر والإمام الألباني والعلامة ابن باز ومشيخة الهند المشتغلين بالحديث وعلومه وغيرهم، رحم الله الجميع.