من المؤسف أن حوادث الأيام لا زالت تكشف ما تحت الغطاء، فيبين جبناء الفقهاء، والمتاجرون بالشريعة، وزمرة الإسلام العصري، وأعلام التمييع العقدي، وصاغة الإسلام الأمريكاني!!
بانوا وبانت حُججهم, وطالع الناس طروحاتهم، فلم يجدوا غير واضع كف حائر على ذقن، أو قارعًا سن نادم!!
منهزم، يجسد الهزيمة بفعاله ومواقفه، وجبان متقاعس عن العمل، ويفتي بصورة انبطاحية، تخدم الأعداء وتضر الأولياء.
هذا الزمان الذى قد قيل فيه لنا ... يغدو الحليم بما يلقاه حيرانا
ما من حدث تصطلي به أمتنا إلا ويهدهد كيانها، ويصيب فضلاءها، ويضاعف مصائبها، ولكن الأمة بحمد الله لا تزال حية باقية رغم كل ما يحدث"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" [التوبة:33] ، جاءت أحداث سبتمبر المفصلية, فتكشفت الأسرار، وبدت العورات، وترددت مقولة الإسلام على (الطريقة الأمريكية) وبات علماء ينظرون لمرحلة جديدة في حياة الأمة، محتجين بدليل الجبن، ومستندين إلى أصل الهزيمة والتخوف، حافين ذلك بالحذر العام، والمصلحة المرحلية، والرقدة السرمدية، ونتج عن ذلك كتب وفتاوى وبيانات لا تمثل حقيقة (الإسلام العزيز) بل تفتئت عليه وتناقص نفسها، وتضطرب تقريراتها!!
ذلّ من يغبط الذليل بعيشٍ ... ربَّ عيشٍ أخفُّ منه الحمامُ