المتوالية على أمة الإسلام، والذلة الجاثمة علىحياتها المختلفة، والتي قد تنعكس على بنيتها الثقافية, التي يؤسس لها أهل العلم. ويغذونها بكتبهم ومعارفهم. لكن أن يصير الأمر (جبنا علميا) حيث يُنظر للجبن، وتُكيّف الهزيمة، ويُسوّغ الذل بكافة صوره، وتنسى عزة العالم، واستعلاء الشريعة ووهج الأمة!! فهذا لا يطاق.
وأين نحن من قوله تعالى:"أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ" [المائدة:54] ، وقوله تعالى:"أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ" [الفتح:29] ، وقوله:"وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ" [المنافقون:8] ، أما يقرأ هؤلاء القرآن والسنة النبوية؟! وما تحوط به الشخصية المؤمنة، من عزة وصبر وشموخ"وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [آل عمران:139] . أو أنهم لم يطالعوا المسيرة التاريخية لهذه الأمة, وكيف تجلت عزة العلماء ... وبدت محاسنها التى تخفى وكان الأمر جدًا ..
أو أنهم لم يسمعوا قول الشاعر الأبي العزيز:
عِش عزيزا أو مُت وأنت كريم ... بين طعن القنا وخفق البنود
فرؤوس الرماح أذهُب للغيظِ ... وأشفى لغل صدر الحقود
لا كما قد حييت غير حميدِ ... وإذ ا مت مت غير فقيد