سب المسلمين وآذاهم وازدراهم فقد قدمنا أن ذلك من الكبائر فما الظن بمن سب أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ لكنه لا يخلد بذلك في النار، إلا أن يعتقد نبوة علي - رضي الله عنه - أو أنه إله فهذا ملعون كافر. أ. هـ. الكبائر (ص 182) .
وقال أنس بن مالك رحمه الله: من غاظه أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر، قال الله تعالى: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ. سورة الفتح آية (29) .
فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لعن الله من سب أصحابي". [1]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". [2]
وروي عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا به، وزاد:"لا يقبل الله منه صرفًا، ولا عدلًا"، قال: والعدل: الفرائض، والصرف: التطوع. [3]
وقد عدّ الإمام الذهبي سب الصحابة الكرام من الكبائر، فقال:"الكبيرة السبعون: سب أحد من الصحابة رضوان الله عليهم".
وقال: فمن طعن فيهم، أو سبهم فقد خرج من الدين، ومرق من ملة المسلمين، لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم، وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم، وما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثنائه عليهم،
(1) صحيح الجامع حديث رقم (5111) .
(2) صحيح الجامع حديث رقم (6285) . السلسلة الصحيحة رقم (2340) .
(3) السلسلة الصحيحة.