الصفحة 20 من 36

وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: كان أصحاب رسول الله خير هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله عز لصحبة نبيه ونقل دينه.

قال عبدالقادر الجيلاني في غنية الطالبين: ويعتقد أهل السنة أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم أجمعين وأفضلهم أهل القرن الذين شاهدوه وآمنوا به وصدقوه وبايعوه وتابعوه وقاتلوا بين يده وفدوه بأنفسهم وأموالهم وعززوه ونصروه، وأفضل أهل القرن أهل الحديبية الذين بايعوه بيعة الرضوان وهم ألف وأربعمائة رجل، وأفضلهم أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا عدد أصحاب طالوت، وأفضلهم الأربعون أهل الخيزران الذين كملوا بعمر بن الخطاب، وأفضلهم العشرة الذين شهدوا لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وهم أبو بكر وعمر وعثمان، وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعد وسعيد وأبو عبيدة بن الجراح، وأفضل هؤلاء العشرة الأبرار الخلفاء الراشدين الأربعة الأخيار أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم على - رضي الله عنهم - [1] .

قال علي - رضي الله عنه: والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهدُ النبي الأمي إلي:"لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق". [2]

قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: فإذا كان هذا قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق علي فالصِّدِّيقُ بالأولى والأحرى لأنه أفضل الخلق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومذهب عمر

(1) نقلًا عن الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة للنبهانى ص (464، 465) باختصار.

(2) رواه مسلم في الإيمان برقم (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت