الصفحة 10 من 36

وقال أبو طالب للإمام أحمد: الرجل يشتم عثمان؟ فأخبروني أن رجلًا تكلم فيه فقال هذه زندقة. رواه الخلال (3/ 493) بسند صحيح.

وكل مسلم عاقل يعلم أن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم هم أفضل خلق الله تعالى بعد الأنبياء، وأن قلوبهم أنقى وأتقى قلوبًا، بعد قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلوب الأنبياء، فهم أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا، وأتقاهم لله تعالى، وأكثرهم خشية لله تعالى، وأفضل منا عند الله عز وجل.

قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه". [1]

وفي رواية فيها زيادة:"فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح". أنظر التخريج السابق.

وذكر قتادة عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا"

(1) رواه الإمام مالك في الموطأ (1/ 355) , والإمام أحمد (1/ 379) ، ورواه الطبراني في الأوسط برقم (3602) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 428) :"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت