الصفحة 9 من 36

وفضائله، ومناقبهم، وحبهم، ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور، والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط طعن في الأصل، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول، هذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق، ومن الزندقة، والإلحاد في عقيدته، وحسبك ما جاء في الأخبار والآثار. الكبائر للذهبي (1/ 236) .

وقال إبراهيم النخعي: كان يقال شتم أبي بكر وعمر من الكبائر، وكذلك قال أبو إسحاق السبيعي: شتم أبي بكر وعمر من الكبائر التي قال تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} النساء 31 وإذا كان شتمهم بهذه المثابة فأقل ما فيه التعزير لأنه مشروع في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة و قد قال - صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"وهذا مما لا نعلم فيه خلافا بين أهل الفقه والعلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم بإحسان وسائر أهل السنة والجماعة فإنهم مجمعون على أن الواجب الثناء عليهم، والاستغفار لهم والترحم عليهم والترضي عنهم واعتقاد محبتهم وموالاتهم، وعقوبة من أساء فيهم القول. [1]

قال بشر بن الحارث: من شتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر وإن صام وصلى وزعم أنه من المسلمين [2]

وقال الأوزاعي: من شتم أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - فقد ارتد عن دينه وأباح دمه. [3]

وقال المروزي: سالت أبا عبدالله يعني الإمام أحمد: عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم فقال: ما أراه على الإسلام. المرجع السابق (161) .

(1) الصارم المسلول (1/ 577) .

(2) الشرح والإبانة للإمام ابن بطة ص (162) .

(3) المرجع السابق ص (161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت