وعلي رضي الله عنهما أن من فضل على الصديق أحدًا فإنه يجلد حد المفتري. انتهى. [1]
وروى شعبة عن حصين عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أن الجارود بن المعلى العبدي قال: أبو بكر خير من عمر، فقال آخر: عمر خير من أبي بكر فبلغ ذلك عمر فضربه بالدرة حتى سعر برجليه، وقال: إن أبا بكر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أخير الناس في كذا وكذا من قال غير ذلك وجب عليه حد المفتري.
وروى حجاج بن دينار عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة قال: سمعت عليًا - رضي الله عنه - يقول: بلغني أن قومًا يفضلوني على أبي بكر وعمر من قال شيئًا من هذا فهو مفترٍ، عليه ما على المفتري.
وعن أبي عبيدة بن حجل أن عليًا - رضي الله عنه - قال: لا أُوتي برجل فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري.
أجمع أهل السنة على عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - من لابس الفتن منهم ومن لم يلابسها ولم يجعلوا من أنفسهم حكامًا عليهم بل التمسوا لهم الأعذار وأكنوا لهم المودة. يقول ابن كثير: وأما ما شجر بينهم بعده - صلى الله عليه وسلم - فمنه ما وقع من غير قصد, كيوم الجمل, ومنه ما كان عن اجتهاد كيوم صفين, والاجتهاد يخطئ ويصيب ولكن صاحبه معذور إن أخطأ ومأجور أيضًا وأما المصيب فله أجران اثنان وكان علي وأصحابه أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين. [2]
(1) الكبائر (ص 181) .
(2) حكم سب الصحابة , أبو معاوية بن محمد: 12.