أي: من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحًا وقد وقع كل ذلك. قوله - صلى الله عليه وسلم:"واصحابى أمنة لأمتي فإذا ذهبت أصحابى أتى أمتي ما يوعدون".
معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -.
وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:"أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبوهم"وقال معاوية في حديثه: يا ابن أختي أمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد فسبوهم [1] .
وعن ابن عمر قال:"لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره" [2] .
وعن جابر قال: قيل لعائشة - رضي الله عنه:"إن أناسًا يتناولون أصحاب رسول الله حتى أبا بكر وعمر: قالت: وما تعجبون من هذا انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر".
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه: إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فوجد قلوب؟ أصحابه خير قلوب العباد، فجهلهم وزراء نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه مسلم برقم (3022) .
(2) أخرجه ابن أبى شيبة فى"مصنفة" (2/ 12463) ، ومن طريقه ابن ماجه (1/ 57) ، وابن أبى عاصم فى"السنة" (2/ 484) ثنا وكيع عن سفيان عن نسير بن قطن.