فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس، فيقال: هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقولون: نعم فيفتح لهم" [1] ."
قوله:"فئام"قال ابن الأثير: الجماعة من الناس. جامع الأصول (8/ 552) .
قال ابن جرير: ومثله حديث واثلة رفعه:"لا تزالون بخير مادام فيكم من رآني وصاحبني والله لا تزالون بخير مادام فيكم من رأى من رآني وصاحبني" [2] .
وعن أبى بريدة عن أبيه قال: صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلى معه العشاء قال: فجلسنا فخرج علينا فقال:"ما زلتم ههنا؟"قلنا: يارسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلى معك العشاء قال:"أحسنتم أو أصبتم"قال: فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء فقال:"النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابى فإذا ذهبت أتى أصحابى ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابى أتى أمتي ما يوعدون" [3] .
قال النووي رحمه الله: معنى الحديث أن النجوم مادامت باقية فالسماء باقية، فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا أمنة لأصحابى فإذا ذهبت أتى أصحابى ما يوعدون".
(1) رواه البخارى (7/ 3) فضائل الصحابة، ومسلم (16، 83، 84) فضائل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وأحمد (3/ 7) والبغوى في شرح السنة (14/ 73، 74) .
(2) رواه ابن أبى شيبة (4/ 12463) الفضائل، وقال الحافظ: وإسناده حسن (7/ 5) فتح البارى، ورواه ابن أبى عاصم أطول منه (1481) .
(3) رواه مسلم (16/ 82،83) باب بيان أن بقاء النبى أمان لأصحابه، ورواه أحمد (4/ 399) .