الصفحة 34 من 36

فعلينا أن نذب عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونجود بأنفسنا تجاههم، وعلينا أن نرد عن أعراضهم. ونبصر من كان له قلب ويخشى الله تعالى في السر والعلن.

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة". [1]

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: من نصر أخاه المسلم بالغيب، نصره الله في الدنيا والآخرة". [2] "

وعن أسماء بنت يزيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار". [3]

هذا بحق أي مؤمن فكيف بالذب عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قوله:"من ذب"قال المناوي أي من دفع،"عن عرض أخيه"، زاد في رواية لمسلم"بالغيبة"قال الطيبي: هو كناية عن الغيبة كأنه قيل من ذب عن غيبة أخيه في غيبته وعلى هذا فقوله بالغيبة ظرف ويجوز كونه حالًا (كان حقًا على اللّه أن يقيه) وفي رواية أن يعتقه"من النار"زاد في رواية {وكان حقًا علينا نصر المؤمنين} قال الطيبي: هو استشهاد لقوله كان حقًا إلخ وفيه أن المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأن ينكر بلسانه فإن خاف فبقلبه فإن قدر على القيام أو قطع الكلام لزمه وإن قال بلسانه اسكت وهو مشتهٍ ذلك بقلبه فذلك نفاق، قال الغزالي: ولا يكفي أن يشير باليد أن اسكت أو بحاجبه أو رأسه وغير ذلك، فإنه احتقار للمذكور، بل ينبغي الذب عنه صريحًا كما دلت عليه الأخبار.

(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (284) .

(2) السلسلة الصحيحة رقم (1217) ، وصحيح الجامع برقم (6574) .

(3) صحيح الجامع حديث رقم (6240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت