الصفحة 82 من 99

كما أن هذا المنع ليس من الاعتداء على حق المعاملة بالمثل؛ لأن من حق غير المسلمين أن يمنعوا المسلم من دخول سائر معابدهم ومقدساتهم، والمسلمون لا يطالبون غيرهم بأن يؤذن لهم بدخول معابدهم؛ فقد أغناهم الله ببيوت الله عن بيوت من سواه.

الوجه الرابع عشر: أن الجزيرة العربية هي الحصانة الجغرافية للدين الإسلامي، كما ورد ذلك في البيان الصادر عن المجلس الأعلى للدعوة والإغاثة في جلسته المنعقدة في القاهرة بتاريخ 10/ 10/2000 م، والحرمان الشريفان هما قلبها وقاعدتها وأساسها، فكيف يطالب غير المسلم أن يظهر دينه المخالف للإسلام في قلب العالم الإسلامي وأساسه وقاعدته.

إن لكل دين أساسًا وحصانة يحرص أتباعه على المحافظة عليها نقية من كل دخل، صافية من كل شائبة؛ حتى يبقى للدين كيان محفوظ يحفظ به على مر الأجيال.

الوجه الخامس عشر: أن المملكة العربية السعودية - وهي تحافظ على هذا الأمر الرباني - إنما تقوم بواجب شرعي يفرضه عليها دينها.

وموقعها الشرعي والجغرافي والسياسي فرض عليها التزامات إدارية وأدبية أمام بقية العالم الإسلامي - بحكوماته وبشعوبه - الذي يبلغ تعداده مليارًا ومائتي ألف مسلم؛ إذ هذه البقعة الشريفة المباركة هي قبلة صلاتهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت