أمر الله سبحانه وتعالى نبيه وخليله إبراهيم - عليه السلام - أن يبني البيت الحرام؛ ليكون مثابة للناس وأمنا، قال تعالى: {أولم يرو أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [1] . وقال تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} [2] .
ورَكَزَ سبحانه وتعالى في القلوب محبته وتعظيمه، وجعل القلوب تهفوا إليه، قال تعالى مخبرا عن إبراهيم - عليه السلام - أنه دعا ربه فقال: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [3] فاستجاب الله دعوته، وأمضى فريضته بحج بيته وتعظيمه، وعلى هذا توالت الشرائع الإلهية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [4]
وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأنبياء توافدوا على البيت معظمين حاجين , فقال - صلى الله عليه وسلم - كما رواه مسلم عن بن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بوادي الأزرق , فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: هذا وادي الأزرق.
(1) سورة العنكبوت الآية 67.
(2) سورة البقرة الآية 125.
(3) سورة إبراهيم الآية 37.
(4) سورة آل عمران الآية 97.