الصفحة 22 من 99

المبحث الثالث: المراد بالمسجد الحرام

أمر الله المؤمنين بأن لا يأذنوا للمشركين بالقرب من المسجد الحرام، قال تعالى: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} . [1] فما المراد بالمسجد الحرام؟ وهل المراد به سائر الحرم؟ أو المراد به المسجد فقط؟.

فأقول: ورد ذكر المسجد الحرام في كتاب الله خمس عشرة مرة، وقد قال الماوردي ـ رحمه الله ـ: (كل موضع ذكر فيه المسجد الحرام فهو الحرم، إلا قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام .. } [2] . فهو نفس الكعبة) . [3]

وقال النووي - رحمه الله - في المجموع: (واعلم أن المسجد الحرام قد يطلق، ويراد به الكعبة فقط، وقد يراد به المسجد وحولها معها، وقد يراد به مكة كلها، وقد يراد به مكة مع الحرم حولها بكماله، وقد جاءت نصوص الشرع بهذه الأقسام الأربعة. إلى أن قال: ومن الرابع قوله تعالى: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} . [4]

(1) المجموع 3/ 189.

(2) سورة البقرة الآية 144.

(3) حاشية كفاية المحتاج ص 106.

(4) المجموع 3/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت